Saturday, August 9, 2014

فيلا كوتي.. عودة إلى "جمهورية الأوغاد"

طلال الناير

فيلا كوتي (1938 ـ 1997) ليس مجرّد موسيقي انحصر اهتمامه، كمعظم الموسيقيين عبر العالم، بتأليف الموسيقى وتأدية الحفلات. فإلى جانب ابتكاره أسلوب الآفروبيت، أمضى سنوات طويلة من حياته في السجن بسبب نشاطه السياسي، وثار على كل شيء: والده المعلّم، والدته النسوية، إرث عائلته الأرستقراطية، الكنيسة، وخصوصاً الجنرالات الذين تعاقبوا على حكم وطنه نيجيريا. هنا تتبع لأبرز محطات مساره الثوري والإشكالي والصاخب، بمناسبة مرور 17 عاماً على وفاته في مثل هذا اليوم. في العام 1977، اعتقلت قوات المخابرات المركزية (.C. I. D) في نيجيريا كوتي وأودعته في أحد سجون مدينة لاغوس، بعد إطلاقه ألبوم Zombie. بعد ذلك، منعت حكومة الجنرال أتشيامبونغ في غانا موسيقاه في البلاد لأن المتظاهرين كانوا يتغنون بها أثناء المظاهرات. في ذلك السجن كانت هناك زنزانة أسماها المعتقلون "جمهورية كلاكوتا". بعد إطلاق سراحه، منح كوتي هذا الاسم لمقر إقامته وأعلن قيام دولة مستقلة عن نيجيريا؛ فكانت الجمهورية المايكروسكوبية الجديدة ملجأ لكل المتشردين الذين كانوا يأتون للأكل وتدخين الماريجوانا مجاناً. كلمة Kalakuta هي تحوير كاريكاتيري لكلمة Calcutta التي تعني في اللغة السواحلية "الأوغاد". أثناء وجوده في السجن، قرر كوتي أن يصبح وغداً لاعتباره أنها الطريقة المثلى للتعامل مع النظام السياسي والعسكري الفاسد. وذات يوم، قال أحد أعضاء البرلمان النيجيري له: "إن قلّدك خمسة الآف شخص ستسود الفوضى"، فرد الموسيقي عليه: "لا، بل ستصبح ثورة!". في 18 شباط/ فبراير 1978، اقتحمت قوات الشرطة "جمهورية كلاكوتا" وأحرقوها، وأصيب كوتي بكسور متعددة، وأُتلِفت كل الأسطوانات الموسيقية وخامات الأفلام التي كان يعمل عليها. كما رمت عناصر الشرطة والدة الموسيقي من الشرفة فدخلت في غيبوبة لثمانية أسابيع ثم توفّيت. ما دفع كوتي إلى الذهاب بجنازة أمه إلى مقر إقامة الجنرال أوباسانغو، وإلى إصدار أغنية تخليداً لهذا الحادث الأليم بعنوان "Coffin for Head of State"، أي "كفن من أجل رأس الدولة"؛ رأس الدولة الذي نجح في تحطيم فردوس التحرر الذي كان يحلم به مواطني "جمهورية الأوغاد". 



ثورة كوتي كانت شاملة، بدأها بإيقاف دراسته للطب في إنجلترا ليدرس الموسيقى، خلافاً لمسيرة شقيقيه بيكو وأويكويي. ثم ثار على أبيه الذي عمل على ترسيخ اللغة الإنجليزية ـ من موقعه كأول رئيس لاتحاد المعلمين ـ باعتباره شريكاً في تكريس الاستعمار الثقافي في نيجريا، قبل أن يثور على إرث أسرته الأرستقراطية التي نال أحد أفرادها، ويلي سونيكا، جائزة نوبل للآداب؛ وكان كوتي يسميه "Boss Wole" ويظن بأن الـ CIA تقف خلف نيله هذه الجائزة! ثار الموسيقي أيضاً على تاريخ والدته، الناشطة النسوية الشهيرة "فينوميلاي رانسوم كوتي"، فأضحى من أبرز الرافضين للحركة النسوية وتزوج من 27 امرأة كان يسميهن "الملكات". وإلى جانب ذلك، كان معادياً للكنيسة بشكل صريح ويعتبرها ـ كبقية المؤسسات الدينية ـ من رموز الاستعمار الثقافي. نضال كوتي في نيجيريا كان من أجل أفريقيا التي كان يراها رازحة تحت عبودية الرأسمالية الدولية وديون البنك الدولي ووكلاء الاستعمار من الحكومات الإنقلابية غير الشرعية. فنانٌ بوهيمي، كان يتنقل بباص كبير لإنجاز رحلاته كي لا يقع فنّه تحت رحمة تمويل الآخرين. في ذلك الباص، صحب فرقته الموسيقية وزوجاته وأطفاله، وكذلك صناديق الحشيش. ولاحقاً ثار كوتي أيضاً على من تأثر بهم في بداية مسيرته الموسيقية، فتخلّى عن القوالب الموسيقية التي وضعها جون كولترين ومايلز ديفيز وسوني رولينز. وحين انتقل للعيش في مدينة لوس أنجلوس، كان يذهب للاستماع إلى موسيقى كينغ بلايشر. لكن لدى عودته إلى نيجيريا، بدأ بالاستماع إلى الألحان التقليدية والانغماس في الثقافة المحلية، فأمسى أكثر وعياً بالألحان والإيقاعات والدرجات اللونية والتسلسلات الوترية والتأثيرات الفردية لكل آلة موسيقية. ومنذ ذلك الحين، بدأ يتعامل مع الموسيقى كرسالة ثورية ولسان حال للاشتراكية والـ"بانافريكانيزم"، وسعى إلى تأدية موسيقى ذات معنى، تتحدى الزمن وتنحو بعيداً عن النمط الاستهلاكي، موسيقى تتجذّر عميقاً في قلب أفريقيا. وفي هذا السياق، ابتكر كوتي موسيقى الآفروبيت بالتعاون مع عازف الطبل توني آلن، وهي عبارة عن مزيج من الأنماط الموسيقية التي تأثر بها: الجاز والفانك والهايلايف. موسيقى أراد من خلالها استشراف المستقبل؛ لذا قام بتغيير اسم فرقته من Koola Lobitos إلى Nigeria 70، أي موسيقى الستينات التي تسعى إلى احتلال السبعينات، ثم إلى Egypt 80 للفت النظر إلى الطابع الأفريقي للحضارة المصرية. 

ظل كوتي يتنقل بين السجون والمعتقلات حتى أطلق الجنرال إبراهيم بابانجيدا سراحه عام 1985. لكن لم تمض فترة حتى قامت السلطات بمحاكمته، فحكم القاضي جورجي اكورو-إدوغو عليه بالسجن عشر سنوات. ولدى تلاوة الحكم، نظر كوتي إلى القاضي وقال له مبتسماً: "أنا لن أتوسل إليك".
عاد كوتي إلى السجن في عهد الجنرال ساني أباتشا ورفض كل الوساطات للتصالح مع الأنظمة العسكرية حتى وفاته في الثاني من آب/ أغسطس 1997. كان يقول عن الأنظمة العسكرية: "إنهم لا يرقصون فقط على أنغام موسيقاي، بل تسير خطوات جنودهم عليها مثل المارشات العسكرية". وكان يسخر من فساد الحكومة بجملة تهكمية يختصرها بـ "C.A.C.M.L.S.N.H.N.N.N.F.S"، التي يمكن ترجمتها بـ"كُلْ وامسح فمك كأن شيئاً لم يحدث فهذا تعريف جديد لمعنى السرقة". وفي إستاد لاغوس، قال مرة لجمهور حفلته متحدثاً عن الجيش: "لماذا تخافون من العسكر؟ قاتلوهم، إن ملابسهم مجرد قماش خاطه الحائك نفسه الذي خاط ملابسكم!".
باختصار، تفاصيل حياة فيلا كوتي تتّسق تماماً مع أفكاره التي يمكن إيجازه بجملة قالها مرة للجماهير المحتشدة أمامه في أحد ملاعب كرة القدم: "أنا لا أريد ترك بصمة في العالم، أريد تغيير العالم نفسه".

...................

نشد المقال بصحيفة العربي الجديد

Friday, August 8, 2014

Pran Kumar Sharma


Pran Kumar Sharma ( 15 August 1938 - 5 August 2014), better known as Pran, was an Indian cartoonist best known as the creator of Chacha Chaudhary (1971).[1][2] He also created other characters like Shrimatiji, Pinki, Billoo, Raman, and Channie Chachi. The Chacha Chaudhary character has been fondly remembered as a man whose mind works faster than a computer. "Chacha Chaudhary ka dimag computer se bhi tez chalta hai" was a famous line in the comic series.

Wikipedia

Saturday, July 5, 2014

سراماغو: انتصار الروح العرجاء


طلال الناير

في منفاه على جزيرة لانزروتي الإسبانية القاحلة، كانت جدران منزل الكاتب البرتغالي الأشهر، تزدحم بلوحات وصور لخيولٍ جامحة؛ كانت خيول زيزيتّو، اسم التحبب للطفل جوزيه دي سوزا سراماغو، الذي انتقل في عمر الثامنة ليعيش في منزل خالته ألفيرا، زوجة أحد الحراس في مزرعة موتشاو دي بايكس.

كانت قرية أزينهاجا غارقة في فقر مدقع، لذا، وبمقاييس قرية ذات تاريخ إقطاعي راسخ، فقد كان فرانشيسكو دينيس – زوج ألفيرا - رجلاً أرستقراطياً مقارنة بمن هم دونه في التراتبية الاجتماعية للقرية، ولكن بالنسبة إلى الطفل زيزيتّو، كان أهم ممتلكات زوج خالته هو الحصان، الذي كان الطفل يتحرق لامتطائه، إلا أنه لم يخطر في بال فرانشيسكو أن يدعو الفتى لاعتلاء صهوة الجواد، وفي ذات الوقت كان الكبرياء الصبياني يمنعه من السؤال.

يصف سراماغو، زوج خالته، بأنه كان رجلاً متسلطاً في المنزل، ولكنه كان في غاية الأدب والتملّق عندما يتعامل مع من يعلونه في التراتبية الاجتماعية. حدث ذات يوم أن قام فرانشيسكو دينيس بوضع طفلة أحد الضيوف فوق الحصان، لكي يتملق أسرتها، وسار الرجل أمام الحصان للترفيه عن الطفلة المدللة، فيما كان الطفل جوزيه يقف بعيداً شاعراً بالإحباط والخزي.

بعد ستين عاماً من هذه الحادثة، في العام 1991، نشر سراماغو إحدى أفضل رواياته، وهي (O Evangelho segundo Jesus Cristo) أو (الإنجيل تبعاً لرواية يسوع المسيح). تم ترشيح الرواية لجائزة آيرستاين للآداب في ذلك العام. كان سراماغو يعيش – حينها - فترة إحباط وضغوط من كل الجهات، فمن جهة كان الكاتب الملحد يقاتل بيمناه الكنيسة الكاثوليكية في البرتغال الفخورة بالـ(سنتواري ناسوناو دي كريستو هاي)؛ ذلك التمثال الذي يعرف اختصاراً بتمثال (المسيح الملك)، الذي يقف منتصباً في ساحة ألمادا، حارساً لحصن الكنيسة الكاثوليكية المنيع في البرتغال، ذلك الحصن الذي اقتحمه سراماغو وفتح فيه النار بلا رحمة. في ذات الوقت كان سراماغو الشيوعي يقاتل بيسراه قوى اليمين السياسي الذي اكتسب انتعاشة كبيرة بعد انهيار جدار برلين، حيث تقدمت الكتلة اليمينية في البرلمان بحماس لحظر ومصادرة الرواية التي تقدم رؤية نقدية ساخرة عن المسيحية.

رئيس الوزراء البرتغالي حينها – أنيبال كافاكو سيلفا– قام باستغلال الضجة التي أحدثتها الرواية، فضغطت الحكومة البرتغالية والفاتيكان على الاتحاد الأوروبي، ليضطر لسحب ترشيح الرواية لجائزة آيرستاين للآداب، وكانت السابقة في أن الرواية هي الأولى التي تتم مصادرتها بعد عودة الديمقراطية للبرتغال عقب ثورة 1974 ضد الديكتاتور سلازار، وللمصادفة، كما خرجت رواية سراماغو من الجائزة بسبب الرقابة، فقد فازت بالجائزة في ذات العام رواية أخرى عانت كذلك من الرقابة؛ رائعة جيمس جويس (Ulysses) الفائزة بجائزة الترجمة التي قام بها اليوناني سوكراتس كابسيسكيز. رواية (عوليس) كانت محظورة في الولايات المتحدة، وذلك لأنها "شهوانية ومثيرة للغرائز"، ولم يتم رفع الحظر عنها حتى شهر ديسمبر من العام 1933 بأمر من قاضي المحكمة جون إم ولسي، لتنشر النسخة الكاملة لأول مرة بعد ثلاثة أسابيع فقط من إصدار الحكم.

في تلك الحقبة كان سراماغو شخصاً غير مرغوب فيه، فحكومة اليمين البرتغالي كانت تتطلع للانضمام إلى عالم ما بعد سقوط جدار برلين، وكانت تسعى إلى الابتعاد عن إرث الاشتراكيين والحقبة التي حكموا فيها البلاد، وكان سراماغو أحد رموز تلك الحقبة، فلم يجد من خيار سوى الخروج من البرتغال إلى منفاه الاختياري في جزيرة لانزروتي البركانية القاحلة. العداء الذي كان يكنه اليمين البرتغالي لجوزيه سراماغو استمر حتى بعد وفاته، حيث رفض الرئيس البرتغالي حضور جنازته بسبب مواقفه المعادية للكنيسة الكاثوليكية، وفضّل الرئيس أن يقضي ذلك اليوم في منتجع فخم، ربما للاحتفال بموت سراماغو!

بعد الرحيل إلى لانزروتي، بدأ سراماغو في إعادة تدوير الإحباط وتحويله لطاقة دافعة؛ تماماً كما كان يفعل طيلة حياته. لم يكن الإحباط يعني شيئاً كثيراً للطفل الذي ولد في فقر مدقع وعاش في فاقة جعلت أسرته تخرجه من المدرسة رغم نبوغه الظاهر، ليصبح ميكانيكياً فقيراً تمشي الصراصير فوق جسده ليلاً، ولكنه بدأ في تأهيل نفسه ليصبح صحافياً ثم مترجماً، ثم يبدأ مشواره الجاد في الكتابة بعدما تجاوز الخمسين، فكما يقول سراماغو إن الندم على الأشياء لا يفيد، الندم المفيد هو التغيير.

بدأ سراماغو يعمل على مشروعه الأدبي الأهم: إعادة اكتشاف العامل الإنساني والقوة الهائلة التي يحملها. فأخذ بنمط كتابة يعتمد على سبر أغوار الشخصية الإنسانية، وهذا هو النمط الغالب على أعماله في (الحقبة اللانزوتية). النزعة الأناركية لدى سراماغو تبدو جليةً في روايتي (العمى) و(البصيرة)، حيث تظهر حقيقة النفس البشرية مع زوال السلطة، فيتواجه البشر مع ذواتهم المشوهة التي لم يشاهدوها من قبل، ويخرج أسوأ ما في الإنسان مع سيادة الفوضى وامتلاك البعض للسلطة المطلقة.

يقول سراماغو: "اليوم بيتي ممتلئ بصور الخيول. ومن يزورني لأول مرة يسألني إن كنت فارساً، بينما الحقيقة أنني ما زلت أعاني آثار السقوط من سرج حصان لم أمتطه أبداً. ربما لا يلاحظ هذا من الخارج، لكن روحي تسير عرجاء منذ سبعين عاماً." عندما دخلت القوات الأمريكية للعراق قام سراماغو بالمشاركة في مظاهرة معارضة للحرب، وكان يتحدث للمشاركين في المظاهرة فقال لهم إن العالم الآن توجد به قوتان: أمريكا والإنسان. ومن الجلي لأن رهان سراماغو الأكبر ظل على انتصار الإنسان. يقول سراماغو: "من السهل الوصول إلى المريخ، لكن من الصعب الوصول إلى أنفسنا"، فهو يظن بأن الخير والشر لا بداية لهما، فبداخل عقولنا يكمن كل شيء، بما فيه انتصار روح الإنسان، وإن كانت عرجاء.

Saturday, May 3, 2014

Kidnappers in Nigeria


The Islamist terrorist group Boko Haram kidnapped hundreds of Christian schoolgirls in Nigeria, these girls forced to marry Boko Haram rebels. They are kidnapping Nigeria.

Thursday, May 1, 2014

Copy - Paste




نشرت على في هذه المدونة مقال بعنوان: (هموم صحافة الخرطوم) بتاريخ 14 يناير 
2013 في الرابط التالي


وهنا النص:

مثلت حرية التعبير (ثيرمومتر) ومازالت تمثل مقياساً لصحة وإعتلال الممارسة الديموقراطية لأي نظام سياسي، وبمقدار ضمان هذه الحرية يتم فرز الأنظمة وتصنيفها إلى ديموقراطية أو شمولية، وهي ذات الحرية التي أعلن (فولتير) بأنه علي إستعداد للموت من أجل أن يكفلها للآخرين، وإن كانت العبارة تنسب أحياناً لأوسكار وايلد. إعتبر (وليم هازلت) بأن الصحافة هى "السلطة الرابعة" إلى جوار السلطات الثلاثة التقليدية في أوروبا القرن التاسع عشر؛ الملك والكنيسة والسلطة البرلمانية الجديدة. إبتدع (هازلت) مصلطح السلطة الرابعة عندما كان يتابع نقاشاً بين أعضاء البرلمان الإنجليزي، فلمح مندوب إحدى الصحف، فقال: "هذا هو ممثل السلطة الرابعة!" قاصداً بذلك القدرة التأثير على تحريك الجماهير والتعبير عنها. وليم هازلت كاتب ومؤرخ ومن أهم النقاد الإنجليز في عصره، والعصور السابقة له، وهو أحد أساتذة كتابة المقال، وأحد أهم مراجع الصحف وتاريخها. ولكنني أجد بأن توصيف هزلت لصحافة القرن التاسع عشر قد لا تصلح لتبيان وضع صحافة القرن الحادي والعشرين، وهذا مع كامل الإحترام للسيد هازلت، ففي ذلك العهد كانت الصحافة هى الوسيلة الأنجع والأسرع في إثارة الجماهير وتهييجها في وجه السلطات الثلاثة، وقد حمّل (هازلت) صحافة اليوم ما لا تحتمله؛ فهى اليوم الطرف الأكثر ضعفاً في الميدان الإعلامي في وجود منافسين أكثر ديناميكية وقدرة على التجديد والإبتكار: التلفزيون والإذاعات. فتلك الأجهزة لها الأسبقية الزمنية علي الصحف في إيراد الأخبار ولها دائرة تأثير أكبر جماهيرية، ومن خلال الإنترنت إنعتق الكثيرون من سلطة صحافة السلطة، بل وإزدهرت صحافة المواطن Citizen Journalism التي جعلت رجل الشارع سلطة رابعة بالمعنى الحرفي للكلمة، ولكن للدقة والترتيب فيمكننا إعتبارها (السلطة الخامسة)!
...............

قامت الصحافية رشان أوشي بنشر تحقيق في صحيفة الوطن السودانية بتاريخ 28 أبريل 2014 على الرابط التالي

 
وهنا النص:

مقاييس:
مثلت حرية التعبير (ثيرومتر) لقياس صحة واعتلال الممارسة الصحفية لأيّ نظام سياسي، وبمقدار هذه الحرية الممنوحة للصحافة يتم فرز الأنظمة وتصنيفها إلى ديموقراطية أو شمولية، وهي ذات الحرية التي أعلن فولتير وليم هازلت بأن: الصحافة هي (السلطة الرابعة) إلى جوار السلطات الثلاث التقليدية في العالم الدولة والدين والسلطة البرلمانية، وابتدع (هازلت) مصلطح السلطة الرابعة عندما كان يتابع نقاشاً بين أعضاء البرلمان الإنجليزي، فلمح مندوب إحدى الصحف، فقال: «هذا هو ممثل السلطة الرابعة!» قاصداً بذلك قدرة التأثير وتحريك الجماهير والتعبير عنها، بينما اختلف خبراء وأساتذة الإعلام مع رأي هازلت بحيث اعتبروا أن وضع صحافة القرن الحادي والعشرين لا علاقة لها بعصر هازلت ، ففي ذلك العهد كانت الصحافة هي الوسيلة الأنجع والأسرع في إثارة الجماهير وتهييجها في وجه السلطات الثلاث، وقد حمّل(هازلت) صحافة اليوم ما لا تحتمله؛ فهي اليوم الطرف الأكثر ضعفاً في الميدان الإعلامي في وجود منافسين أكثر ديناميكية وقدرة على التجديد والإبتكار( التلفزيون والإذاعات)، فتلك الأجهزة لها الأسبقية الزمنية على الصحف في إيراد الأخبار ولها دائرة تأثير أكبر جماهيرية، ومن خلال الإنترنت انعتق الكثيرون من سلطة الصحافة التي تسيطر عليها الانظمة ، بل وأزدهرت صحافة المواطن التي جعلت رجل الشارع سلطة رابعة بالمعنى الحرفي للكلمة، ولكن للدقة والترتيب فيمكننا إعتبارها السلطة الخامسة، مما حدا بالكثير من الكتاب للاتجاه صوب أساليب أكثر تشويقاً للقاريء وجذبه في إطار المنافسة الكبيرة مع المرئيات، ومن ضمن تلك الأساليب هي التشويق غير الموضوعي و(المهاترات) الشخصية، بحيث يجزم عدد من الكتاب السودانيين بأن سوق الملاسنات الشخصية هو الرائج والأكثر جذباً للقراء مما يجعل الصحيفة أكثر انتشاراً. 


بمراجعة مقدمة المقال المنشور في 2013 بالمقارنة مع التحقيق المنشور في 2014، يكون السؤال: 
إستخرج الفروق العشرة من الصورتين أعلاه

Iraq: Explosions during Elections


Mahmoud Abbas Abu Aazen